حجم الخط

أيام الغضب العظيم

2/6/2011 3:53 pm

كتب:

الآن سقطت الأقنعة عن الوجوه، وشاهت وجوه كثيرة واحترقت، وتعفنت أفكار كثيرة وانكشف مكانها الطبيعي في مزابل التاريخ.
سقط النظام، انهارت هياكل أجهزة أمنه القمعية وانداست تحت أقدام الغاضبين، يحللها بالعار دماء عشرات الشهداء من أبناء الشعب الثائرين.
وسقط ما يسمي بحزبه الحاكم وداست أقدام الغاضبين أغلبيته المزعومه، وراحت أثرًا من بعد عين.
وانكشف إعلامه الكاذب المضلل فتركه الناس ساعين وراء الحقيقة في فضائيات العالم الفسيح.
وانهارت إنجازاته الموهومة على رءوس أركانه فاعتدوا على حرية الإعلام تضييقًا وإغلاقًا، لم يتورعوا حتى عن قطع اتصالات المحمول.
وخرج رجال أعماله من اللصوص وقطاعي الطرق والنهابين هاربين إلى هجر البلاد بكل ما استطاعوا حمله من مسروقات الوطن الثائر، ولم يبق منه إلا الجيش الذي وجد مكانه في الأحضان الدافئة لشعبه، فانهارت بذلك كل المحاولات الأمريكية والصهيونية التي دأبت منذ عهد السادات وعلى امتداد عهد مبارك إلى محاولة تصويره كجيش معاد للشعب على نمط الجيوش التي بيتها المخابرات الأمريكية لحماية الأنظمة الديكتاتورية العميلة في أمريكا اللاتينية في زمن الحرب الباردة.
الآن تبدد الخوف الذي زرعته أجهزة القمع والإعلام الفاسد، ورجال الأعمال اللصوص في نفوس المواطنين.
الآن ينبري الشعب العظيم الذي طالما أصر النظام على إدراجه في قوائم البائسين المتسولين.
الآن اكتشفت أحزاب المعارضة الرئيسية الحقائق العارية التي طالما لم تتعامل معها بشيء من الخير.
فإما أن تغير صياغة نفسها بما يناسب طموحات أجيال جديدة لشعب عظيم، وإما أن تذهب مع النظام الساقط تحت أقدام الثوار الغاضبين.
اليوم انقشعت الغشاوة عن العيون فشاهدت فلول مثقفي النظام، وألقت في صناديق القمامة بدعاواها الكاذبة في نسبة نفسها إلى التنوير والمتنورين، ومنحت فرصة لا تعوض لكثير من المثقفين في معاودة موقفهم والاصطفاف في صفوف الثوار بديلاً عن صفوف النظام المتعفن الذي تداعت أركانه تحت أقدام المتظاهرين.
اليوم وطن جديد، اليوم شعب جديد، اليوم جيل جديد، اليوم حدث التغيير الحقيقي حتى لو بقيت بعض هياكل النظام الساقط في مواقعها إلى حين.
وطن عرف أن أعداءه الحقيقيين ومعركته الصحيحة مع إسرائيل وأمريكا، اللذين لولا حمايتهما للنظام الساقط لما صمدت هياكله الفارغة لساعة واحدة تحت أقدام الثائرين.

كاريكاتير

بحث