حجم الخط

يا سيدي المشير

3/13/2011 11:45 pm

كتب:

تحية إجلال وتقدير لك فلو شئت فإن أبواب التاريخ مفتوحة لاستقبالك راعيا تاريخيا وأبا روحيا للجمهورية الثانية في مصر الثورة. ثورة يوليو 1952، وثورة يناير2011، مجتمعتين.
بيدك يا سيدي ومعك المجلس الأعلى للقوات المسلحة وضع برنامج زمني لفترة انتقالية حقيقية مدتها نحو عشرة أشهر لا غير، تخرجنا من العهد المخلوع إلي عهد ديمقراطي حقيقي بشر به ثوار يناير الميامين. إذا أذنت لي يا سيدي فإني اقترح ما يلي:
1 ـ تشكيل لجنة موسعة برئاسة المستشار طارق البشري لوضع دستور جديد للبلاد في فترة زمنية تنتهي في الثالث والعشرين من يوليو القادم. (ذكري ثورة يوليو المجيدة).
2 ـ يفتح باب النقاش الوطني حول الدستور الجديد لمدة شهرين ثم يعاد إلي اللجنة للصياغة النهائية التي تنتهي بحلول الثامن والعشرين من سبتمبر (ذكري رحيل جمال عبدالناصر مؤسس الجمهورية الأولي).
3 ـ يجري الاستفتاء الشعبي على الدستور الجديد في السادس من أكتوبر (ذكري العبور المجيد).
4 ـ يدعي لانتخاب مجلس الشعب في يوم 13 نوفمبر (ذكري عيد الجهاد الذي أسست له ثورة عام 1919 المجيدة).
5 ـ تجري انتخابات رئيس الجمهورية بواسطة الشعب إذا كان دستورنا رئاسيا أو بواسطة البرلمان إذا كان دستورنا برلمانيا يوم الثالث والعشرين من ديسمبر. (ذكري اندحار العدوان الثلاثي على مصر عام 1956).
6 ـ يجري الاحتفال بنقل السلطة قي الخامس والعشرين من يناير 2011. (الذكري الأولي لثورة يناير). حيث ينعقد مجلس الشعب صباح اليوم المجيد فيؤدي أعضاؤه القسم وينتخبون رئيسه ونائبه، قبل أن يستقبلوا رئيس الجمهورية الجديد لأداء القسم.
 لقد دخلت التاريخ ـ يا سيدي ـ يوم أشهدت الدنيا كلها على نوع العلاقة الخاصة بين شعب هذه الأرض وجيشها الوطني. علاقة قننها الشعب في شعاره العبقري "الجيش والشعب إيد واحدة" علاقة صاغتها عبقرية ثورة يوليو بقيادة جمال عبدالناصر، وعمقتها معارك التحرر الكبري من الاستعمار، وبلغت ذراها في حرب الاستنزاف العظيمة، وصولا إلي عبور أكتوبر المجيد. والآن بفضل حكمتك وحكمة رفاقك في المجلس الأعلى للقوات المسلحة أصبحت هذه العلاقة عرفا راسخا معلوما وتقليدا دائما حميدا، ووساما على صدر جيش الشعب الذي رفض مجون رئيس فاسد أوهمته خيالاته المريضة أن جيش مصر يمكن أن يوجه رصاصه لصدور أبنائها.
أبواب كثيرة تفتح أمامك. يا سيدي. لا لحكم ولا رئاسة يعلم الجميع مدي عزوفك عنها. بل أبواب حكمة تؤسس لعهد جديد، وجمهورية ثانية، يتفرغ فيها الجيش الوطني لمهمته الوحيدة في حماية أمن البلاد وحدودها، ووحدة ترابها وسلامة شعبها.
وليست الأشهر العشرة التي تفصلنا عن الاحتفال بالذكري الأولي لثورتنا المجيدة بالوقت الطويل. كما التحديد الواضح للفترة الانتقالية سوف يهدئ من روع ملايين الأفئدة، ويعطي للثوار الإذن الصحيح بالانصراف إلي مواقع العمل والانجاز التي هي أوسع رحابا من ميدان التحرير، وأعمق نضالا من الاحتشاد في مظاهرات ولو كانت بالملايين.
بيدك يا سيدي أن تكون نموذجا عبقريا آخر من منتجات هذا الشعب يضاف إلي عمر مكرم ومحمد على وعرابي ومصطفي كامل وسعد زغلول وجمال عبدالناصر، ودون أن تكون في حاجة لتحمل أعباء الحكم وهمومه. اللهم بلغت. اللهم فاشهد.

 
خواطر ثائرة
* يريد الطاغية الدموي أن يقنعنا أن حماية ليبيا وشعبها من المؤامرات الاستعمارية تكون بإزهاق حياة ألوف الليبيين. ويريدنا أن نتغافل عن حقيقة انه ليس المسئول الأول والأخير عن نجاح هذه المؤامرات المزعومة. المؤامرات موجودة فعلا، ليس كما يزعم القذافي وإنما لوقف تيار الثورات الشعبية العربية. الغرب يمهل القذافي عسي أن ينجح في مهمته وإلا انقلب عليه واستغني عنه.
* اكتشفت في المحامي الإخواني صبحي صالح قدرات لم يسبق لي معرفتها عنه. سمعته في "الأهرام" يشرح بعمق فلسفة التعديلات الدستورية التي طرحتها لجنة "طارق البشري"، التي هو احد أعضائها. تأكدت مرة أخري انه حيث يكون "البشري" تكون الفلسفة والعمق والفقه، وجميعها أمور تسبق وتؤسس للتعديلات والصياغات والأحكام.
* حتي لو لم تكن حكومة "عصام شرف" هي حكومة ميدان التحرير. فيكفي أن رئيسها استمد شرعيته من هناك. ويكفي أن "شرف" الذي دفعه الفساد بعيدا عن مقاعد الوزراء قد ردته الثورة إلي مقعد "رئيس الوزراء".
* الثورة منحت الشرعية لهؤلاء حتي الآن: ـ المشير طنطاوي، المجلس الأعلى للقوات المسلحة، عصام شرف، طارق البشري ولجنته. أما الساقطون فما أكثرهم على رأسهم "الزعيم المزيف إياه". وأصحابه من تجار الفنون الهابطة من صبية مبارك الصغير، ومثقفي الزفة المباركية صبيان الهانم وفاروق حسني وصفوت الشريف من عينة عبدالمعطي حجازي وأمثاله.
* بقايا النظام المخلوع تحارب معارك خاسرة بأساليب ساقطة قديمة من ميدان مصطفي محمود ومواقع أخري بعضها في السراديب المظلمة لجهاز امن الدولة المحروق. الفلول الخائنة تسعي لاسترداد خسائرها ولو بإحراق الوطن كله من خلال النفخ في نيران فتنة طائفية لا تبقي ولا تذر.
* أهلا ومرحبا بجهاز الشرطة الجديدة "في خدمة الشعب".

كاريكاتير

بحث