حجم الخط

العربي تحدت ألاعيب أمن الدولة

4/3/2011 10:28 pm

كتب:

تصدت جريدة «العربي» لجميع محاولات النظام السابق احتكار العمل السياسي بالجامعات المصرية والذي فرض لائحة طلابية تمنع العمل الطلابي الجاد وتضع رقاب الجميع تحت سلطة الأجهزة الأمنية، مما أدي إلى غياب العمل الوطني الرسمي بالجامعات واتجه الطلاب إلى إنشاء كيانات تقع خارج الاتحادات الطلابية التي سيطر عليها النظام بمنع المعارضين من الترشح لها من الأساس لـ «دواعي أمنية»، كما وصلت التدخلات لفرض رؤساء الجامعات والعمداء وتعيين المعيدين بعد استطلاع التقارير الأمنية وبقرار سيادي، فكان لـ «العربي» موقفها الواضح والمعلن لاستقلال الجامعات.

في العدد 804 لعام 2002 كتب الراحل سعيد السويركي ومجدي عبدالرسول عن حادثة استشهاد الطالب محمد السقا في مظاهرات الجامعة برصاص الأمن المركزي حيث تحول الجمع إلى ساحة للمعارك وقنابل مسيلة للدموع ورصاص مطاطي ووحشية لفض المظاهرات وتساقط طلاب الجامعة على الأرض بالمئات نتيجة الاختناق والاعتداء الهمجي من قوات الشرطة عليهم، واشتعلت مظاهرات الإسكندرية وخرجت إلى الشوارع وتم إطلاق النار على الطلاب المتظاهرين والتي أدت إلى وفاة الطالب محمد السيد على السقا الطالب بكلية التجارة الفرقة الثالثة بجامعة الإسكندرية، مؤكدين أنه تم اصابته من خلال ثلاث طلقات على الأقل ما يعني اشتراك أكثر من شخص في الاعتداء عليه كما تم إلقاء القبض على 70 طالبا بتهمة الهتاف ضد شارون.

وفي تغطية كاملة لأحداث الطلاب المتظاهرين بجامعة الإسكندرية نشرت «العربي» في ملف خاص تحت عنوان «بركان الغضب» في العدد 805 في عام 2002 حيث كتب سعيد السويركي ومجدي عبدالرسول عن استخدام قوات الأمن للرصاص المطاطي والخرطوش في مظاهرات الطلبة بالإسكندرية وإجبار والد الطالب الشهيد محمد السقا على الصمت وإلزامه بعدم الحديث إلى الصحف ووسائل الإعلام كما بث طلاب الإسكندرية بيان عبر موقع الإنترنت عن مشاهدتهم خمسة من الجنود وهم يضربون أحد الطلاب ومعهم أحد الضباط من الرعب الكبير حتى فقد الطالب الوعي وألقوه في عربة الأمن المركزي، معتقدين أنه الطالب محمد السقا، مشيرين إلى أسباب التظاهرة السلمية والتي جاءت عقب زيارة الوزير الأمريكي كولن باول تضامنا مع إخواننا الفلسطينيين لكنه هجوم على الطلاب من قِبل قوات الأمن، وأكدوا أن أرقام وزارة الداخلية التي أصدرتها حول أعداد المصابين من الضباط والجنود ليست صحيحة والتي شملت 33 من رجالها قد اصيبوا، بينما أكد تقرير المنظمة المصرية أن عدد الطلاب الذين اصيبوا هم ضابطان وأن عدد الجنود وصل إلى 10 مصابين وشملت الاعتقالات 25 متظاهرا في جامعتي الجيزة والإسكندرية إضافة إلى منع الأمن ووكالات الأنباء والصحفيين من تصوير مظاهرات الإسكندرية إضافة إلى اعتداء الأمن على فتاة كفيفة وداستها بالأقدام بلا رحمة أو شفقة ما أدي إلى هلع وذعر المواطنين والطلاب.

كما كتبت نور الهدي زكي عن تفاصيل أحداث العنف والتي أدت إلى فقدان بصر العديد من الطلاب المتظاهرين ومنع قوات الأمن من زيارة 3 طبيبات للمصابين بالمستشفيات وتهديدهن باستدعاء الأمن لإخراجهن بالقوة، مشيرة إلى الطلاب الستة المصابين حيث أصيب هشام خالد عبدالواحد رابعة حقوق بطلقة رش استقرت في الزاوية الواقعة بين العين والأنف وأحمد السيد عبداللطيف معهد فني صناعي وشملت اصابته بانفجار في العين وتورم في الشبكية، والطالب صبري رفعت محمد، رابعة تجارة، والطلقة مازالت مستقرة في عينه ولم يتم إخراجها والطلاب طارق شتا ومحمود عبدالدايم ومحمد فوزي ومحمد أحمد لن يستطيعوا الرؤية مرة أخري.

فيما كتب أحمد شبل بالملف عن أحداث الجامعة بعد استشهاد زميلهم محمد السقا والتي تحولت هتافاتهم وتبادلوا بيانات تصف وزارة الداخلية بجزارة الداخلية مستشهدا بأقوال الطلاب المشاركين بالتظاهرة والذين أكدوا وحشية الداخلية واستخدام العنف المفرط ضدهم.

كاريكاتير

بحث