حجم الخط

لا تحرقوا أنفسكم وثوروا على ظالميكم

4/3/2011 10:17 pm

كتب:

وما كانت الثورة التونسية تحط أوزارها وتنتصر لإرادة شعبها البطل، طالعتنا العربي في عددها 1242 الصادر في 23 يناير الماضي أي قبل الثورة بيومين بعنوان لافت وهو لا تحرقوا أنفسكم وثوروا على ظالميكم» في اشاره إلى قيام عدد من المصريين بإشعار النار في أجسادهم على غرار التونس العظيم «محمد أبو عزيزي» ارادت العربي أن تقول للشعب المصري الساخط والناقم على النظام الفاسد والمستبد أن يكفوا عن إضرام النار في أجسادهم وأن يخرجوا إلى الشوارع للثور على الحكام الظلمة، تزامن ذلك مع دعوة موسعة على الموقع الإلكتروني الاجتماعي «الفيس بوك» للخروج إلى الشوارع للتظاهر في مواجهة السلطة الحاكمة وقالت العربي في تقرير اخباري لها إن مصر ستحتشد غاضبة الثلاثاء 25 يناير الذي تصادف يوم عيد الشرطة، في عدة ميادين وشوارع القاهرة والمحافظات وأمام مبني وزارة الداخلية في تحد شعار «عدالة ـ حرية ـ كرامة انسانية وذلك في مناسبة احتفالات الشرطة بعيدها، فيما أعلنت عشرات من الأحزاب والقوي السياسية استجابتها للدعوة التي أطلقتها قبل أيام شباب حركة 6 ابريل وجروب «كلنا خالد سعيد» على موقع فيسبوك» للنزول إلى الشارع والتظاهر سلميا احتجاجا على السياسات التي انتجها الحزب الحاكم وحكومته، للمطالبة بحد أدني للأجور لا يقل عن 1200 جنيه، وربط الأسعار بالأجور وتحقيق العدل الاجتماعي، وإقامة دولة مدنية تحفظ حق مواطنيها في التعليم والعلاج والسكن وتضمن إجراء انتخابات حرة سليمة».

وقالت العربي في تقرير للزميل محمود صبره إن حصيلة المنتحرين من سياسات نظام مبارك وصل إلى 4 آلاف منتحر، أشهر الشباب عمرو عبد الطيف الذي قام بربط حبل في أحد أعمدة الإنارة بكوبري مقر النيل ووضعه في رقبته وألقي بنفسه من النيل وعلقت جثته على سطح المياه، وتناول التقرير قصة منتحر يعمل فرانا في مدينة الاسماعيلية عندما فوجئ المارة بسكبه البنزين على نفسه ثم إضرام النار في جسده وواقعة أخري لجندي بمديرية أمن الغربية والذي أشعل النيران في جسده لمروره بضائقة مالية.

وفي هذا العدد أيضا كتب الدكتور عاصم دسوقي تقارير غاية في الأهمية بعنوان «بانوراما ثورة العرب الاجتماعية.. من مقاومة الاستعمار إلى النضال ضد الاحتلال «الوطني» استعرض فيه الثورات العربية ضد الفقر والاحتلال، وأنهي مقاله قائلا الحقيقة أن الحكومات العربية إذا تفهمت الدرس التونسي فسوف تبادر إلى إصلاح حقيقي يستوعب مطالب القوي السياسية، أما إذا أغفلت عن ذلك ظنا منها أنها محبوبة من شعوبها فسوف تفاجأ بثورة أنصار المحروقين وحلفائهم وساعتها سوف يحلقون بطائراتهم في الأجواء حتى ينفذ الوقود ويلقون جزاءهم من رب العباد، واختتم الدكتور الدسوقي مقاله الذي حذر فيه الحكام العرب بمقولة غاندي الذي قال.. لا أستطيع أن أكون إلا بهذا اللباس وأنا أمثل أمة من الجياع والعراة وذلك رداً على الذي قال له هل سوف تقابل ملك انجلترا بهذه الثياب وتساءل الدكتور محمد السيد سليم في مقال له هل تنتشر الانتفاضة التونسية في الوطن العربي، وقال فيه ان أدبيات علم السياسة تشير إلى أن هناك منجزاً يسمي «العدوي» أو «الانتشار» ويقصد به انتقال الظواهر التي حدثت في إقليم معين إلى الأقاليم المجاورة وذلك بحكم تطور تكنولوچيا المعلومات. كما قال السفير أمين يسري في مقال له بعنوان مدي التشابه بين الحالة المصرية والحالة التونسية وكتب الكاتب أحمد الجمال في عموده «قضايا» قائلا انه من المؤكد أن ملفات هذه المرحلة الكئيبة «أي قبل 25 يناير» من العمل السياسي ستفتح يوما ما لن يكون بعيداً وأظن أن ما سيكون فيها لن يقل مذاحه ولا صراحه عما جاء في وثائق «ويكيليكس» وسنكتشف أسرار إصرار البعد على التخريب العامد المعاند.

كاريكاتير

بحث